داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
51
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
ولحق بخدمة أحد تلاميذ أرميا النبي وتعلم منه علوما غير معروفة ، ويقال : إنه كان من أذربيجان وعرف علوم أحكام النجوم ، وقال : إنه سيظهر شخص مثل موسى يتجلى له الخالق بسبب نور النار وهذا هو سبب دعوته ، فكانت له الدعوة أملا أن يكون هو هذا الشخص ، واشتغل بالرياضة والمجاهدة والخلوة والعزلة ، فظهر له النور بسبب تلك الخلوة والرياضة ، وبسبب عدم وجود المرشد أصبح هذا النور فتحا لباب الشيطان ، وظهر له في صورة نار ومن بينها كان يخاطبه ، وجمع هذه المخاطبات ، وسماها كتاب الزند ، وعد نفسه نبيا ، وصد الناس عن الدين الصابئى ، ودعا إلى الدين المجوسي وأصبح كشتاسف مجوسيا ، وقتل شخصا في مدينة " فسا " فجأة ، وكان عمر زردشت سبعة وسبعين عاما وإلى يومنا هذا ألفا وتسعمائة وخمسين عاما ، واعتقل كشتاسف قاتله وقتله ونصب جاماسب مكانه ، وقدم إصطخر وشيد بيوت النار ، وكان أبوه لهراسب في بلخ . ومضى ملك التركستان أرجاسف إلى بلخ ، وقتل لهراسب وأسر بنات كشتاسف ، فأرسل كشتاسف ابنه إسفنديار 14 ليهلك أرجاسف فقتله واسترد إخوته ، وبعد ذلك أرسله لمحاربة رستم في زاولستان ، ووقعت بينهما حرب ضروس وقتله رستم بحيلة ، وجعل كشتاسف ولاية العهد لابنه بهمن ، ويقال : إن أبا كرب شمر تبع الثاني كان الملك الثامن من ملوك بنى حمير وقتله . حكاية - قال كشتاسف : كل من يغتر بالاسم يعجز عن الخبر ، وكل من يخون الخبز يبقى مسكينا في روحه ، وكان سبب هذا الكلام ، أنه كان له وزير مستقيم يسمى روشن ، وكان قد انخدع في اسمه ويثق فيه ثقة عظيمة ، وعزل الوزير الذي كان قبله بناء على كلامه ، ولم يكن يعرف شيئا عن شأنه ، ولم يعلم أي بذرة خبيثة كان يزرع ، فثار عليه ملك الهند فجأة ، فمسته الحاجة إلى المال ليجهز الجيش ولم يكن في الخزانة شئ قط ، فاستشار الوزير فقال : المال على الرعية وإذا ما أمرت أرسل الجباة ليحصلوا المال ، ولم ير الملك مصلحة في هذا ، فعلم أن ذلك لا يأتي منه أي خير ويتسبب في فساد المملكة ، فخرج إلى الصحراء وهو في هذه الحيرة ليدفع عن نفسه هذا الحزن ، فوصل فجأة إلى بيت راع فنظر فرأى كلبا مصلوبا ، فسأله ما هذا ؟ فقال الراعي : إن